فصل: أصول الدعوة السلفية ومبادؤها:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.أصول الدعوة السلفية ومبادؤها:

السؤال الأول من الفتوى رقم (6265)
س1: ما هي أصول الدعوة السلفية ومبادؤها؟
ج1: الدعوة السلفية هي: الدعوة إلى ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان، بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، مع جهاد نفسه على العمل بما يدعو إليه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود

.الدعوة الناجحة:

السؤال الأول من الفتوى رقم (5226)
س1: ما هي الدعوة الناجحة، ومن أين تستنبط، وما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في الداعية إلى الله؟ مع ذكر بعض الكتب التي تتحدث عن هذا المجال.
ج1: أولا: الدعوة الناجحة هي: الدعوة إلى الله تعالى على علم وبصيرة، قال الله سبحانه وتعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا} [" class="commentLink">(*)سورة فصلت الآية 33] وقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [" class="commentLink">(*)سورة يوسف الآية 108] الآية.
ثانيا: تستنبط الدعوة الناجحة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتطبيق الصحابة والتابعين وأتباعهم لذلك على الوجه الصحيح.
ثالثا: من الشروط التي يجب أن تتوافر في الداعية إلى الله ما جاء ذكرها في قصة شعيب، قال الله تعالى حكاية عن شعيب عليه الصلاة والسلام: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [" class="commentLink">(*)سورة هود الآية 88] ففي هذه الآية بيان أن من شروط الدعوة: العلم، والكسب الحلال، وامتثاله لما يدعو إليه؛ فيجتنب ما نهى الله عنه، ويمتثل ما أمر الله به، والنية الحسنة، وتفويض الأمر إلى الله تعالى، والتوكل عليه، وأنه هو الذي بيده التوفيق والإلهام.
ومن الشروط أيضا ما ذكره الله تعالى بقوله: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [" class="commentLink">(*)سورة النحل الآية 125] ومنها: التحلي بالصبر، قال تعالى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} [" class="commentLink">(*)سورة النحل الآية 127] وقال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [" class="commentLink">(*)سورة الكهف الآية 28].
رابعا: الكتب التي تتحدث عن هذا المجال: القرآن الكريم؛ فعليك حفظه والإكثار من تلاوته وتدبره، والعناية بالعمل به والدعوة إليه، وتضم إليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنها تفسر القرآن وتبينه، ومن كتب السنة: الصحيحان للبخاري ومسلم، وموطأ مالك، ومسند الإمام أحمد، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن الإمام ابن ماجه.. وغيرها من كتب السنة، وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وكتب أئمة الدعوة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأتباعه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود

.الدعوة في الأوساط التي يوجد فيها بدع:

السؤال الرابع من الفتوى رقم (17324)
س4: في المناطق التي يوجد فيها القباب وزيارة القبور هل ندعوهم إلى التوحيد فقط أم ندعوهم إلى التوحيد وبقية أمور الدين، كتحسين الصلاة وغيرها من أمور الدين، وكذلك من لا يفعل الأفعال الشركية ولكن يقترف بعض المعاصي؟
ج4: يجب أن يراعى في الدعوة حال المدعوين، فمن كان واقعا في الشرك فإنه يبدأ بنهيه عن الشرك وأمره بالتوحيد، ثم أمره بعد ذلك ببقية أوامر الدين، ومن كان سالما من الشرك وعنده بعض المعاصي فإنه ينهى عن المعاصي ويؤمر بالتوبة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: صالح الفوزان
عضو: عبدالعزيز آل الشيخ
عضو: بكر أبو زيد

.ما يحتاجه الداعية:

السؤال الثاني من الفتوى رقم (16024)
س2: نحن كبراعم في الدعوة ما هي الطريقة التي نتبعها حتى ندعو الناس على أحسن وجه؟
ج: أولا: التسلح بالعلم النافع من الكتاب والسنة، كما قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [" class="commentLink">(*)سورة النحل الآية 125] والحكمة هي العلم، وقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [" class="commentLink">(*)سورة يوسف الآية 108] والبصيرة هي العلم، فالجاهل لا يصلح للدعوة.
ثانيا: العمل الصالح، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا} [" class="commentLink">(*)سورة فصلت الآية 33]. وقال شعيب عليه السلام: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} [" class="commentLink">(*)سورة هود الآية 88] فيشترط في الداعية أن يجتهد في العمل بما يدعو الناس إليه، حتى يقتدى به ويحسن به الظن؛ لقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [" class="commentLink">(*)سورة الصف الآية 2-3].
ثالثا: الصبر على ما يناله، قال تعالى عن لقمان الحكيم أنه قال لابنه: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [" class="commentLink">(*)سورة لقمان الآية 17] وقال تعالى: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [" class="commentLink">(*)سورة العصر الآية 3].
رابعا: الرفق بالمدعو وتألفه إلى الخير، قال تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [" class="commentLink">(*)سورة طه الآية 44] وقال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [" class="commentLink">(*)سورة النحل الآية 125] وقال تعالى يخاطب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [" class="commentLink">(*)سورة آل عمران الآية 159] الآية.
خامسا: البداءة بما هو أهم، وهو إصلاح العقيدة، ثم بعدها شيئا فشيئا، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في العهد المكي والمدني. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

.كيفية دعوة المسلمين الذين يجهلون الإسلام:

السؤال السادس من الفتوى رقم (17941)
س6: هذا سؤال عن كيفية البدء في دعوة المسلمين هنا، ووضعهم أنهم لا يعلمون من الإسلام شيئا، بعضهم أو أكثر إذا سئل عن أركان الإسلام ما عرفها، وكثير منهم لا يستبين له مسألة عيسى عليه السلام بسبب الإعلام الروسي، فهم تابعون لروسيا؛ لذلك يبث في التلفاز أن عيسى هو ابن الله، وإضافة لذلك لا يصلون وشبابهم معرض عن الاستماع أصلا لشيء عن الإسلام، فكيف تكون الخطة لدعوتهم على منهاج النبوة بخطى ثابتة؟
ج6: تجب دعوة هؤلاء إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، بالطرق الممكنة وباللغة التي يفهمونها؛ لعل الله أن يهديهم، ولأجل إقامة الحجة والقيام بما أوجب الله، ويكون ذلك أيضا بإسماعهم القرآن وتوزيع الكتب المناسبة والأشرطة المفيدة لهم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
عضو: عبدالعزيز آل الشيخ
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: صالح الفوزان
عضو: بكر أبو زيد